في شرح قوله ره ولو أحال من عليه طعام من سلم بقبضه على من له عليه مثله من سلم . . . الخ فان قلت : لم اعتبر كون المالين معا سلمين قلت :
لان المنع انما هو من بيع ما لم يقبض ، وإذا كان أحد المالين سلما دون الآخر ، لم يتعين ، لكونه مبيعا ، لامكان اعتباره ثمنا ، إذ : لا معين لأحدهما انتهى .
شرح
في شرح قوله ) اى قول العلامة ( ره ولو أحال من عليه طعام من سلم ) اى أحال المديون ( بقبضه ) اى بان يقبضه المطالب إحالة ( على من ) اى الشخص الثالث الّذي ( له ) اى للمديون ( عليه ) اى على الثالث ( مثله ) اى مثل الطعام الّذي هو مديون للمطالب ( من سلم . . . ) اى طلب المديون من الثالث بالسلم أيضا ( الخ ) .
قال جامع المقاصد ( فان قلت : لم اعتبر كون المالين معا سلمين ) وهما ما على المديون وما للمديون ( قلت : لان المنع انما هو من بيع ما لم يقبض ) وذلك بتحقق فيما إذا كان المالان سلمين ، فإنه يكون بيع ما لم يقبضه المديون ، فقد باعه إلى المطالب بدون ان يقبضه ( وإذا كان أحد المالين سلما دون الآخر ، لم يتعين ) السلم ( لكونه مبيعا ) حتى يدخل في مسئلة : بيع ما لم يقبض ( لامكان اعتباره ) اى السلم ( ثمنا ) والآخر مبيعا ، فلم يكن من :
بيع ما لم يقبض ( إذ : لا معين لأحدهما ) اى لان يكون أحدهما ثمنا والآخر مثمنا .
اما إذا كانا سلمين فأيّهما كان الثمن وايّهما كان المثمن ، يكون من بيع ما لم يقبض ( انتهى ) ولكن لا يخفى ما في كلام جامع المقاصد من التأمل .