بان مورد السلم لما كان ماهية كلية ثابتة في الذمة منطبقة على افراد لا نهاية لها ، فأيّ فرد عينه المسلم إليه تشخص بذلك الفرد ، وانصب العقد عليه ، فكأنه لما قال الغريم اكتل من غريمى فلان ، قد جعل عقد السلم معه وأرادا على ما في ذمة المسلف منه ولما يقبضه بعد .
ولا ريب انه مملوك له بالبيع فإذا جعل موردا للسلم الّذي هو بيع يكون بيعا للطعام قبل قبضه فيتحقق الشرطان
شرح
وذلك ( ب ) ان قال ( ان مورد السلم لما كان ماهية كلية ثابتة في الذمة منطبقة على افراد لا نهاية لها ) فان المشترى انما يشترى من البائع منّا من الحنطة الكلية الّذي ينطبق ذلك المنّ من الحنطة على كل فرد فرد ( فأيّ فرد عيّنه المسلم إليه ) اى البائع ( تشخص بذلك ) التعيين ( الفرد ) المبيع ( وانصب العقد عليه ) .
وإذا تحقق ذلك نقول في وجه ان المسألة من صغريات مسئلة البيع قبل القبض ( فكأنه لما قال الغريم ) البائع للمشترى المطالب ( اكتل من غريمى فلان ) اى خذ كيلك ممن اطلب منه ، وهو الشخص الثالث الّذي يطلب منه البائع ( قد جعل عقد السلم معه ) اى مع المشترى ( وأرادا على ما في ذمة المسلف منه ) وهو الشخص الثالث ( ولما يقبضه ) البائع ( بعد )
( ولا ريب انه ) اى ما يطلبه البائع من الشخص الثالث ( مملوك له ) اى للبائع ( بالبيع ، فإذا جعل ) البائع ذلك الّذي يطلبه ( موردا للسلم الّذي هو بيع ) للمشترى ( يكون بيعا للطعام قبل قبضه ) فان البائع قد باع ما اشتراه قبل ان يقبضه ( فيتحقق الشرطان ) .