أقول : ما ذكره من منع تشخيص المبيع في ضمن الفرد الخاص المدفوع وان كان حقا ، من حيث عدم انصباب العقد عليه ، الا انه يصدق عليه انتقاله إلى المشترى بعقد البيع ، فإذا نهى الشارع عن بيع ما لم يقبض نظير نهيه عن بيع أمّ الولد وعن بيع ما حلف على ترك بيعه ، فإنه لا فرق بين ايقاع العقد عليه ، وبين دفعه عن الكلى المبيع .
شرح
( أقول ) ان رد الشهيد الثاني على الشهيد الأول في المقدمة صحيح ولكن النتيجة هي كما قاله الشهيد الأول .
فان ( ما ذكره ) الشهيد الثاني ( من منع تشخيص المبيع في ضمن الفرد الخاص المدفوع وان كان ) ذلك المنع ( حقا ، من حيث عدم انصباب العقد عليه ، الا انه يصدق عليه ) اى على هذا الفرد المدفوع ( انتقاله إلى المشترى بعقد البيع ) ولذا يقول المشترى : اشتريت هذا الفرد ( فإذا نهى الشارع عن بيع ما لم يقبض نظير نهيه عن بيع أمّ الولد وعن بيع ما حلف على ترك بيعه ) يكون تطبيق كلى البيع على ذلك الفرد مشمولا للنهي ( فإنه لا فرق بين ايقاع العقد عليه ، وبين دفعه عن الكلى المبيع ) .
فلا فرق في ارتكاب النهى ان يبيع أمّ الولد أو ان يبيع أمة كلية ، ثم يعطى أمّ الولد من باب الوفاء .
وكذلك لا فرق بين ان يبيع المحلوف على عدم بيعه أو يبيع كليا ثم يعطى المحلوف على ترك بيعه من باب الوفاء .
وكذلك فيما نحن فيه لا فرق بين ان يبيع غير المقبوض أو ان يعطى غير المقبوض من باب الوفاء .