ايقاع عقد البيع على ما لم يقبض ، أو ما يعمّ تشخيص الكلى المبيع به فيكون المنهى عنه نقل ما لم يقبض بسبب خاص ، هو البيع كما لو نهى عن بيع أمّ الولد ، أو حلف على أن لا يبيع مملوكه ، حيث لا فرق بين ايقاع البيع عليه أو دفعه عن الكلى المبيع .
شرح
( ايقاع عقد البيع على ما لم يقبض ) فقط ( أو ما يعمّ تشخيص الكلى المبيع به ) اى بما لم يقبض ، مثل انه باع منّا من الحنطة كليا ، ثم اشترى منّا شخصيا من زيد ، فيقول لمن باعه الكلى اذهب وخذ منّك من زيد ، فإنه لم تجر المعاملة على منّه المشترى من زيد ، بل شخص الكلى الّذي باعه في هذا المنّ المشترى من زيد ( فيكون المنهى عنه ) شرعا ( نقل ما لم يقبض ) نقلا ( بسبب خاص هو البيع ) اى ان الشارع نهى ان ينقل الانسان ما لم يقبضه فيما إذا كان النقل بالبيع .
اما إذا كان النقل بالهبة أو ما أشبهها فلا بأس به ، وبناء على التعميم يكون حال المقام - في عدم جواز تشخيص الكلى بما لم يقبض - ( كما لو نهى عن بيع أمّ الولد ، أو حلف على أن لا يبيع مملوكه ، حيث لا فرق بين ايقاع البيع عليه ) بان يقول : بعتك أم ولدى أو بعتك مملوكى ( أو دفعه عن الكلى المبيع ) كما إذا باعه وصيفة كلية ، ثم أعطاه أم ولده وفاء أو باعه خادما ثم أعطاه عبده الّذي نذر ان لا يبيعه .
لكن لا يخفى ان النذر تابع لقصد الناذر ، وكذلك الحلف فإن كان قصده في الحلف والنذر ان لا يجرى على عبده معاملة شخصية ، لم يكن اعطائه وفاء للكلى خلاف النذر والحلف .