وقد صرح الأكثر بان تراضى المسلّم والمسلم إليه على قيمة المسلّم فيه من بيع الطعام قبل القبض .
فاستدلوا باخباره على جوازه .
ويؤيده أيضا قوله في التذكرة : لو كان لزيد طعام على عمرو سلما ، ولخالد مثله على زيد ، فقال زيد : اذهب إلى عمرو ، واقبض لنفسك ما لي عليه لم يصحّ لخالد عند أكثر علمائنا .
وبه قال الشافعي واحمد ، لان النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع الطعام بالطعام حتى يجرى فيه صاعان
شرح
( وقد صرح الأكثر بان تراضى المسلّم ) وهو المشترى ( والمسلم إليه ) وهو البائع ( على قيمة المسلّم فيه ) بان لا يسلّمه الطعام الّذي اشتراه منه بل يعطيه قيمة الطعام ( من بيع الطعام قبل القبض ) « من » خبر « بان »
( فاستدلوا باخباره ) اى اخبار بيع الطعام قبل القبض ( على جوازه ) اى جواز التراضي المذكور .
( ويؤيده أيضا ) اى يؤيد كون الحكم عاما لا خاصا بالبيع ( قوله في التذكرة : لو كان لزيد طعام على عمرو سلما ، ولخالد مثله على زيد ) فخالد يطلب من زيد وزيد يطلب من عمرو ( فقال زيد ) لخالد ( اذهب إلى عمرو ، واقبض لنفسك ما ) اى الشيء الّذي ( لي عليه ) اى على عمرو ( لم يصحّ لخالد ) القبض ( عند أكثر علمائنا ) .
( وبه ) اى بعدم الصحة ( قال الشافعي واحمد ، لان النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع الطعام بالطعام حتى يجرى فيه صاعان