ظاهر عنواناتهم الاختصاص بالبيع ، واظهر منها في الاختصاص قوله في التذكرة : الأقرب عندي ان النهى به متعلق بالبيع لا بغيره من المعاوضات ، واظهر من الكل قوله في مواضع اخر ، لو كان لزيد عند عمرو طعام من سلم ، فقال : لزيد خذ هذه الدراهم عن الطعام الّذي لك عندي ، لم يجز عند الشافعي ، لأنه بيع المسلم فيه قبل القبض ، والأولى عندي الجواز وليس هذا بيعا ، وانما هو نوع معاوضة ، انتهى .
وأصرح من الكل تصريحه في موضع ثالث بجواز الصلح عن المسلم فيه قبل القبض ، لأنه عقد مستقل لا يجب مساواته للبيع في احكامه .
شرح
( ظاهر عنواناتهم الاختصاص بالبيع ، واظهر منها في الاختصاص قوله في التذكرة : الأقرب عندي ان النهى به ) اى بالبيع ( متعلق بالبيع لا بغيره من المعاوضات ، واظهر من الكل قوله ) اى العلامة ( في مواضع اخر ، لو كان لزيد عند عمرو طعام من سلم ) بان اشترى منه الطعام ليسلّمه بعد شهر مثلا ( فقال ) المديون : ( لزيد خذ هذه الدراهم ) بدلا ( عن الطعام الّذي لك عندي ، لم يجز عند الشافعي ، لأنه ) لم يقبضه بعد ، فإنه ( بيع المسلم فيه ) اى الطعام ( قبل القبض ، والأولى عندي الجواز ) لان الممنوع البيع ( وليس هذا بيعا ، وانما هو نوع معاوضة ) ولا دليل على بطلان كل معاوضة قبل القبض ( انتهى ) .
( وأصرح من الكل تصريحه في موضع ثالث بجواز الصلح عن المسلم فيه قبل القبض ، لأنه ) اى الصلح ( عقد مستقل لا يجب مساواته للبيع في احكامه ) .