الا ان المتعين منها هو التخيير ، لما تقدم .
ولولا شبهة الاجماع على عدم تعين القيمة ، تعين الرجوع إليها بعد فرض انصراف دليل الانفساخ إلى غير ذلك .
شرح
والثالث : تخيير المشترى بين الفسخ ومطالبة البائع بالمثمن ، وبين الامضاء ومطالبة البائع بالمثل أو القيمة .
( الا ان المتعين منها ) لدى المصنف ( هو التخيير ، لما تقدم ) من قولنا قبل أسطر « واما لان التلف على هذا الوجه . . الخ » .
لكن الظاهر شمول دليل « كل مبيع تلف قبل قبضه » للمقام ، ولا وجه للانصراف .
( ولولا شبهة الاجماع على عدم تعين القيمة ) في اتلاف الأجنبي بل الفقهاء بين قائل بالتخيير ، وبين قائل بالفسخ ( تعين الرجوع إليها ) اى إلى القيمة فإذا اتلفه الأجنبي عند البائع ، كان للمشترى الرجوع إلى البائع بالقيمة ( بعد فرض انصراف دليل الانفساخ ) اى دليل « كل مبيع تلف قبل قبضه » ( إلى غير ذلك ) كالتلف السماوي ونحوه .
ولو اتلف المبيع بعضه بعضه ، كما إذا كانت اغناما فنطحت بعضها بعضا فتلفت ، فلا بأس بالقول بشمول دليل « كل مبيع تلف قبل قبضه » له واتلاف الحاكم الشرعي له - كما إذا جنى العبد أو فعل ما يوجب القتل - فهو في حكم تلف الأجنبي .