كما أن اتلاف المشترى في يد البائع بمنزلة القبض ، أو كونه اتلافا له بعد القبض موجبا للقيمة لدخول المبيع في ضمان المشترى بالقبض وان كان ظالما ، فيه وجهان .
اختار أولهما في التذكرة ولو اتلفه أجنبي جاء الوجوه الثلاثة المتقدمة .
شرح
فحاله ( كما أن اتلاف المشترى في يد البائع بمنزلة القبض ) على ما تقدم ، وعلى هذا فإذا اتلفه البائع كان فسخا للعقد ( أو كونه اتلافا له بعد القبض موجبا للقيمة ) أو المثل ، ولا ينفسخ العقد ( لدخول المبيع في ضمان المشترى بالقبض وان كان ) المشترى ( ظالما ، فيه ) اى في هذا القبض لأنه اخذ المتاع بدون ان يعطى الثمن للبائع ( وجهان ) .
( اختار أولهما في التذكرة ) وذلك لان قبضه غير مشروع ، فهو كلا قبض .
واختار آخر : الثاني ، لما تقدم من أنه قبض عرفا ، وذلك كاف في عدم صدق « التلف قبل القبض من مال مالكه » .
وحيث تقدم الكلام في اتلاف السماء واتلاف البائع واتلاف المشترى نقول : ( ولو اتلفه أجنبي جاء الوجوه الثلاثة المتقدمة ) وهي :
الأول : انفساخ البيع لقاعدة « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » .
والثاني : بقاء العقد وضمان البائع للقيمة لانصراف النص المذكور إلى التلف السماوي .