وظاهر التذكرة اختيار الجواز ، حيث قال : بجواز التأقيت بالنيروز والمهرجان ، لأنه معلوم عند العامة .
وكذا جواز التأقيت ببعض أعياد أهل الذمة إذ اعرفه المسلمون .
لكن قال بعد ذلك : وهل يعتبر معرفة المتعاقدين ، قال بعض الشافعية : نعم ، وقال بعضهم : لا يعتبر ، ويكتفى بمعرفة الناس وسواء اعتبر معرفتهما أو لا ولو عرفا ، كفى ، انتهى .
شرح
هل انه جبن بقر أو شاة ؟ إلى غير ذلك من الموارد التي لا يعلمها المتعاقدان لكن العرف يعلم ذلك ولا تعدّ غررا عندهم .
( وظاهر التذكرة اختيار الجواز ، حيث قال : بجواز التأقيت بالنيروز والمهرجان ، لأنه معلوم عند العامة ) فلا غرر .
( وكذا جواز التأقيت ببعض أعياد أهل الذمة ) كعيد الفصح ( إذ اعرفه المسلمون ) أو كان المتعاقدان في بلد المسيحيين مثلا ، وان لم يعلما وقته
( لكن قال ) العلامة ( بعد ذلك : وهل يعتبر معرفة المتعاقدين ، قال بعض الشافعية : نعم ، وقال بعضهم : لا يعتبر ، ويكتفى بمعرفة الناس )
ثم إن بعض الشافعية افتوا بوجوب معرفة عدلين من المسلمين غير المتعاقدين وذلك لان يكونا مرجعا عند الاختلاف ، لكن ذلك لا وجه له .
ولذا قال العلامة : ( وسواء اعتبر معرفتهما ) اى المتعاقدين ( أولا ) بان قلنا : بكفاية معرفة الناس ( ولو عرفا ، كفى ) ولا يحتاج إلى معرفة عدلين آخرين ( انتهى ) كلام العلامة .