ففي كونه كالتلف السّماوى ، وجهان .
ولو صال العبد على المشترى ، فقتله دفعا ففي التذكرة ان الأصلح انه لا يستقر عليه الثمن .
وحكى عن بعض الشافعية الاستقرار ، لأنه قتله في عرض نفسه .
شرح
الاكل من بيت الصديق ( ففي كونه كالتلف السماوي ) فيضمنه البائع ، أو لا فلا يضمنه ( وجهان ) .
من أن المشترى المتلف كان جاهلا فأدلة « التلف قبل القبض شاملة له » ومن أن المشترى هو الّذي اتلف مال نفسه فلما ذا يكون الضمان على البائع ، والأدلة منصرفة عن مثله .
( ولو صال العبد ) الّذي اشتراه المشترى ( على المشترى ، فقتله ) المشترى ( دفعا ) عن نفسه ، فقد اتلف المشترى العبد ، وكان اتلافه له بأمر الشارع ، لان الشارع امر بالدفع لمن خاف على نفسه ( ففي التذكرة ان الأصح انه لا يستقر عليه الثمن ) لشمول « التلف قبل القبض من مال بايعه » له .
( وحكى عن بعض الشافعية الاستقرار ) فلم يتلف العبد من كيس البائع ، بل من كيس المشترى ( لأنه ) اى المشترى ( قتله في عرض نفسه ) فهو مثل ان يأكل المشترى الطعام عمدا .
أقول : لكن الأقرب قول العلامة ، ومثله ما إذا أراد العبد عرض المشترى أو ماله ، فقتله دفاعا ، أو قتله من باب النهى عن المنكر ، هذا كله في اتلاف المشترى له .