الأقرب انه لا يصير قابضا ، ويكون بمنزلة اتلاف البائع ، ثم مثل له بما قدم المغصوب إلى المالك فاكله .
أقول : هذا مع غرور البائع لا بأس به .
اما مع عدم الغرور
شرح
( الأقرب انه لا يصير قابضا ) بذلك ( ويكون ) اتلاف المشترى الجاهل له ( بمنزلة اتلاف البائع ، ثم مثل له ) اى لاتلاف المشترى الموجب لعدم ضمانه وانما يضمن البائع ( بما إذا قدم ) الغاصب الشيء ( المغصوب إلى المالك ) بعنوان انه مال الغاصب وجهل المالك انه مال نفس المالك ( فاكله ) فإنه لا يخرج الغاصب عن الضمان .
( أقول : هذا ) الّذي ذكره العلامة من عدم ضمان المشترى الجاهل ( مع غرور البائع ) اى غارا للمشترى ( لا بأس به ) لقاعدة : المغرور يرجع إلى من غرّ ، وكذلك في مسألة تقديم الغاصب الطعام إلى المالك .
ولا فرق في ذلك بين ان يكون البائع عالما بأنه مال نفسه ، أو بأنه مال المشترى ، أو لا يعلم أصلا .
إذ المغرور لا يلزم ان يكون عن عمد وقصد من الغارّ - كما ذكروا في موضعه لاطلاق : من غرّ ، على الجميع - .
( اما مع عدم الغرور ) بان كان المشترى المتلف جاهلا بأنه ماله ، وكان ذلك التلف بدون تغرير البائع له ، كما إذا اتلفه المشترى بدون تقديم البائع له ، وقد كان المشترى جاهلا بأنه ماله .
مثلا : لو ورد في بيت البائع الصديق له ، فاكل المبيع بعنوان جواز