فلا يقبل الاسقاط .
ولذا لو أبرأه المشترى من الضمان لم يسقط ، كما نص عليه في التذكرة والدروس ، وليس الوجه في ذلك أنه اسقاط ما لم يجب ، كما قد يتخيل .
شرح
والحاصل : انه حكم ، وليس بحقّ ، فهو من قبيل حلّية الزوجة على الزوج حكم ، لا من قبيل القسم الّذي هو حق لها عليه .
وقد ذكروا ان من آثار الحق انه قابل للاسقاط ، بخلاف الحكم ، فإنه غير قابل للاسقاط ( فلا يقبل ) هذا الحكم فيما نحن فيه ، ل ( الاسقاط )
فإذا قال البائع : أبيعك المتاع بشرط انه لو تلف عندي يكون من كيسك لا من كيسى ، بطل الشرط .
( ولذا لو أبرأه ) اى أبرأ البائع ( المشترى من الضمان لم يسقط ) ولم يبرأ ( كما نص عليه ) اى على أنه غير قابل للاسقاط والابراء ( في التذكرة والدروس ، وليس الوجه في ذلك ) اى عدم صحة اسقاطه ( انه اسقاط ما لم يجب ) لأنه قبل التلف لم يجب ، فاسقاط المشترى له لا مورد له ( كما قد يتخيل ) .
وانما قلنا « وليس » إذ لو كان قابلا للاسقاط قبل الاسقاط وقبل التلف ، لأنه اعتبار ، والاعتبار خفيف المئونة ، فيكون مثل تبرأ البائع من العيوب التي تحدث عند المشترى في زمن الخيار حتى لا يلتزم بقاعدة التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له .
أقول : لكن الظاهر قابليته للاسقاط ، لان كونه حكما خلاف الظاهر المتبادر من الاحكام المشروعة في باب الحقوق ، سواء كانت ابتدائيّات أو