لأنه اشترى أرضا تبين انها مشغولة ، فلا يثبت أكثر من الخيار .
ويحتمل ثبوت الأجرة لأنه اشترى أرضا لا يستحق عليها الاشتغال بالزرع ، والمالك قد ملك الزرع غير مستحق للبقاء فيتخير بين ابقائه بالأجرة وبين قلعه لتقديم ضرر القلع على ضرر فوات منفعة الأرض بالأجرة .
شرح
لأنه اشترى أرضا تبين انها مشغولة ) فالأرض معيبة والمعيب فيه الخيار ( فلا يثبت أكثر من الخيار ) مثل الغبن فإنه ليس له الأرش ، لأصالة عدم الأرش ، فتأمل .
اما مع علم المشترى بأن الأرض مشغولة واقدامه على الاشتراء فلا خيار ، لأنه قد اقدم على شراء المعيب كما ذكروا في باب خيار العيب .
( ويحتمل ثبوت الأجرة لأنه اشترى أرضا لا يستحق عليها ) اى لا يستحق المالك على تلك الأرض ( الاشتغال بالزرع ، والمالك قد ملك الزرع غير مستحق للبقاء ) لان الانسان يستحق البقاء لمتعلقاته في ملكه ، فإذا خرج عن ملكه لم يستحق بقاء متعلقاته في ملك الغير ( فيتخير ) المشترى ( بين ابقائه بالأجرة وبين قلعه ) .
إذ المشترى له حق ايجار ملكه ، كما له حق افراغ ملكه .
وانما للمشترى حق القلع وهو ضرر على البائع ( لتقديم ضرر القلع ) اى ان الشارع قال : لا بأس بتضرر البائع بالقلع ( على ضرر فوات منفعة الأرض بالأجرة ) فان المشترى وان اخذ الأجرة فإنه يتضرر بعدم سيطرته الكاملة على الأرض ، فان اخذ الأجرة لا يرفع هذا الضرر .