تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فلو كان في الدار متاع وجب نقله فورا ، فان تعذر ففي اوّل أزمنة الامكان ، ولو تراخى زمان الامكان وكان المشترى جاهلا كان له الخيار لو تضرر بفوات بعض منافع الدار عليه . وفي ثبوت الأجرة لو كان لبقائه اجرة إلى زمان الفراغ ، وجه .
شرح
( فلو كان في الدار متاع وجب نقله فورا ) عرفيا ، لأنه هو الّذي يقتضيه اطلاق العقد ، لا فورا عقليا ( فان تعذر ) الفور العرفي ( ففي اوّل أزمنة الامكان ، ولو تراخى زمان الامكان ) كان يكون الامكان بعد شهر - مثلا - ( وكان المشترى جاهلا ) بذلك التراخي ، حال عقده ( كان له الخيار ) فيمكن ان يكون هذا الخيار خيار تخلف الشرط الضمني فلا يحتاج إلى تضرر المشترى ، ويمكن ان يكون خيار الغبن إذا أوجب ذلك غبن المشترى ، ويمكن ان يكون خيار العيب إذا عدّ الشيء معيبا بهذا السبب ( لو تضرر بفوات بعض منافع الدار عليه ) ولو أن المشترى لا يريد الانتفاع ، لما تقرر في محلّه ، من أن المراد الضرر في نفسه ، لا التضرر الفعلي . فلو لم يرد المشترى سكنى الدار إلى سنة ، وكانت مشغولة في هذه المدة ، فإنه ضرر في نفسه ، وان لم يكن ضررا فعليا على المشترى . ( وفي ثبوت الأجرة ) على البائع للمشترى ( لو كان لبقائه اجرة إلى زمان الفراغ ، وجه ) وجيه ، حيث إن المال للمشترى فربحه له . ويحتمل العدم من جهة ان المال عرفا لا يدخل في حيازة المشترى الا بعد القبض ، فليس له اجرته ، ولكن لا يخفى ما فيه .