فلا يسقط التكليف بأداء مال الغير عن أحدهما بمعصيته الآخر ، وان ظلم أحدهما لا يسوغ ظلم الآخر هذا كله مع عدم التأجيل في أحد العوضين .
فلو كان أحدهما مؤجلا لم يجز حبس الآخر
شرح
وحيث إنه ليس مشروطا ( فلا يسقط التكليف بأداء مال الغير ) .
فالبائع مكلف بأداء المبيع الّذي هو للمشترى والمشترى مكلف بأداء الثمن الّذي هو للبائع ، وان هذا التكليف لا يسقط ( عن أحدهما بمعصيته الآخر ، وان ظلم أحدهما لا يسوغ ظلم الآخر ) .
إذ يرد عليه أولا : ان العقد ليس بمطلق ، بل مشروط بتسليم الآخر كما عرفت - .
وثانيا : ان ظلم الآخر يسوغ مقابلة هذا بالمثل من باب :فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ، ومن باب : أدلة الاقتصاص ( هذا كله ) الّذي ذكرنا هل يجب البدء على البائع أو يتقابضان ، وهل يجوز لأحدهما الحبس في مقابل حبس الآخر ، أم لا ؟ ( مع عدم التأجيل في أحد العوضين ) بان كان نسيئة أو سلفا .
( فلو كان أحدهما مؤجلا لم يجز حبس الآخر ) الّذي ليس بمؤجّل .
مثلا : إذا اشتراه نسية لم يجز للبائع حبس المتاع ، وإذا اشتراه سلفا لم يجز للمشترى حبس الثمن .
اللهم الا إذا علم أن الطرف لا يقدر على الأداء اطلاقا حتى في حين الاجل ، فإنه لا يبعد ان يكون له حق في الامتناع والفسخ ، بقاعدة : لا ضرر
وهنا فرع ذكره العلامة