قالوا هذا الخلاف مختص بما إذا كان نزاعهما في مجرّد البدأة ، وكان كل منهما يبذل ما عليه ولا يخاف فوت ما عند صاحبه ، فامّا إذا لم يبذل البائع المبيع وأراد حبسه خوفا من تعذر تحصيل الثمن ، فله ذلك بلا خلاف ، وكذا للمشترى حبس الثمن خوفا من تعذر تحصيل المبيع ، انتهى
وقد صرح بعض آخر أيضا بعدم الخلاف في جواز الحبس ، لامتناع الآخر من التسليم .
شرح
والحاصل ان الشافعي أشكل في كلية « كلما قلنا بأنه يجب البدء على البائع نقول بحرمة الحبس على البائع » .
وعلى هذا فالشافعية ( قالوا هذا الخلاف ) في البداءة بالتسليم ( مختص بما إذا كان نزاعهما في مجرّد البدأة ، وكان منهما يبذل ما عليه ولا يخاف فوت ما عند صاحبه ، فامّا إذا لم يبذل البائع المبيع وأراد حبسه خوفا من تعذر تحصيل الثمن ، فله ) اى للبائع ( ذلك ) اى الحبس ( بلا خلاف ، وكذا للمشترى حبس الثمن خوفا من تعذر تحصيل المبيع ، انتهى ) كلام التذكرة .
ثم لا يخفى ان قول المصنف « وقال في التذكرة » الظاهر أن هذا مقابل لقوله السابق « ثم إن ظاهر جماعة » .
فظاهر جماعة يقول بأنه خلاف مستقل ، والتذكرة يقول : بأنه ليس خلافا مستقلا .
( وقد صرح بعض آخر أيضا ) كالشافعية ( بعدم الخلاف في جواز الحبس ، لامتناع الآخر من التسليم ) لما عليه .