تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فقال : ما لم يكن كيل أو وزن ، فلا يبعه ، حتى يكيله أو يزنه ، الا ان يوليه بالذي قام عليه . وصحيحة منصور بن حازم : إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن ، فلا تبعه حتى تقبضه ، الا ان توليه .
شرح
مثلا : اشترى محمد منّا من الحنطة من على ، وقبل ان يأخذ الحنطة يبيعه للحسن ( فقال ) لا بأس به ( ما لم يكن كيل أو وزن ) اى لا بأس بذلك في غير المكيل والموزون ، كالمعدود والمذروع ونحوهما . اما في الكيل والموزون ( فلا يبعه ، حتى يكيله أو يزنه ) فإذا كاله البائع أو وزنه له فهو قبض ، فلا بأس بان يبيعه ( الا ان يوليه ) اى يبيعه محمد للحسن - في المثال - ببيع التولية وهو البيع بنفس رأس المال بلا زيادة ولا نقيصة ، مقابل المرابحة التي هي بيع بربح ، والمواضعة التي هي بيع بخسارة ( بالذي قام عليه ) اى بنفس رأس المال . وجه الاستدلال ان الإمام عليه السلام جعل « حتى يكيله أو يزنه » مرادفا « لأن يقبضه » فكأنه قال في غير المكيل ، لا بأس ببيعه قبل القبض ، اما في المكيل ، فلا بد من قبضه ، وعوض قوله « فلا بد من قبضه » بقوله « حتى يكيله » . ( وصحيحة منصور بن حازم ) قال عليه السلام : ( إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن ، فلا تبعه حتى تقبضه ، الا ان توليه ) اى تبيعه تولية ، فالمراد ب‍ « تقبضه » « تكيله » بقرينة الرواية السابقة .