وكيف كان فلا بد من مراعاة أدلة احكام القبض ، فنقول : اما رفع الضمان فان استند فيه إلى النبوي كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه ، فالمناط فيه حصول الفعل من المشترى .
وان استند إلى قوله عليه السلام في رواية عقبة بن خالد : حتى يقبض المتاع ، ويخرجه من بيته ، احتمل فيه إناطة الحكم بالتخلية .
شرح
( وكيف كان فلا بد من مراعاة أدلة احكام القبض ) في كل مكان ( فنقول : اما رفع الضمان ) عن البائع بسبب قبضه إلى المشترى هل يتحقق ذلك بالتخلية أو بتسلّم المشترى له ؟ ( فان استند فيه إلى النبوي ) صلى الله عليه وآله وسلم القائل ( كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه فالمناط فيه حصول الفعل من المشترى ) اى استيلائه عليه .
إذا المناسب للحكم هو تسلّم المشترى ، والا فقبل تسلّم المشترى لم يرتبط المبيع بالمشترى .
( وان استند ) فيه ( إلى قوله عليه السلام في رواية عقبة بن خالد :
حتى يقبض ) البائع ( المتاع ) « يقبض » بصيغة الافعال ( ويخرجه ) البائع ( من بيته ، احتمل فيه ) اى في القبض الرافع للضمان ( إناطة الحكم بالتخلية ) لأنه إذا اخرج المتاع من بيته ، فقد اقبض المتاع ، لظهور ان « يخرجه » عطف بيان لقوله « يقبض » .
وعليه فالنبوى يدل على تسلّم المشترى ، والرواية تدل على التخلية ، فالجمع بينهما انما يكون لحمل أحدهما على الآخر .