تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الراجعتين إلى الانقياد والتجرى ، حيث إن ترك التجرى أولى من تحصيل العلم بالانقياد بخلاف مقام احقاق حقوق الناس ، فان مراعاة الجميع أولى من اهمال أحدهما رأسا ، وان اشتمل على اعمال الآخر ، إذ ليس الحق فيها لواحد معين كما في حقوق اللّه سبحانه .
شرح
النهار ( الراجعتين إلى الانقياد ) في الموافقة الاحتمالية ( والتجرى ) في المخالفة الاحتمالية ( حيث إن ترك التجرى ) في نصف النهار ( أولى من تحصيل العلم بالانقياد ) في نصف النهار . والحاصل : ان من يجلس نصف النهار فقط ، فقد حصل له العلم بالانقياد في نصف النهار ، ولكن أيضا تجرّى في نصف النهار بالعصيان اما إذا تلبس اما بالجلوس أو بالترك ، فلم يقطع بالتجرى ، فامره دائر بين ان يجلس النصف حتى يكون متجريا قطعا ، أو ان يلتبس بأحدهما حتى لا يقطع بالتجرى ، والأول أولى بنظر العقلاء . أقول : وعندي في ذلك نظر إذ لم نحرز من العقلاء الأولوية ( بخلاف مقام احقاق حقوق الناس ، فان مراعاة الجميع أولى من اهمال أحدهما رأسا ، وان اشتمل ) اهمال أحدهما رأسا ( على اعمال الآخر ) كلا . فوجه الفرق بين حق الله وحق الناس ( إذ ليس الحق فيها ) اى في حقوق الناس ( لو أحد معين ) حتى يتحقق الانقياد له على كل تقدير اى بترك الكل أو فعل الكل ( كما في حقوق الله سبحانه ) حيث إن الحق لواحد اما على ما نختاره فالجمع في حقوق الناس لما ذكر ، والتخيير بين الجمع أو الانقياد الاحتمالي يكون في حقوق الله تعالى .