لا تصير مرجحة للأدلة الاجتهادية ، بل تصلح مرجعا في المسألة لو تساقط الدليلان من جهة ارتفاع ما هو مناط الدلالة فيهما لأجل التعارض ، كما في الظاهرين المتعارضين ، كالعامّين من وجه المطابق
شرح
كالبراءة والاحتياط والاستصحاب والتخيير ( لا تصير مرجحة للأدلة الاجتهادية ) اى الامارات والطرق ، وذلك لان موضوع الأصول هو الشك وموضوع الطرق والامارات هو الموضوع الواقعي وان كان الشك اخذ ظرفا فيها .
ومن المعلوم ان الشيء بما هو هو - الّذي هو موضوع الطرق والامارات - غير الشيء بما هو مشكوك - الّذي هو موضوع الأصول - وما نراه في كتب الفقه من ذكرهم البراءة أو الاستصحاب أو الاحتياط في عداد الأدلة الاجتهادية ، ليس ذاك الا لبيان ان المرجع فيه هذه الأدلة ، بعد عدم تمامية الأدلة الاجتهادية ( بل تصلح ) البراءة ( مرجعا في المسألة لو تساقط الدليلان ) المتعارضان ( من جهة ارتفاع ما هو مناط الدلالة فيهما ) ومناط الدلالة هو اصالة الظهور ، ومراده من الدلالة الظهور .
وانما ترتفع اصالة الظهور ( لأجل التعارض ) فان العقلاء انما يعملون بالظاهر إذا لم يكن له معارض ، فإذا كان معارضا بظاهر آخر لم يعمل العقلاء باىّ منهما ( كما في الظاهرين المتعارضين ، كالعامّين من وجه ) مثل : أكرم العلماء ولا تكرم الفساق المتعارضين في العالم الفاسق حيث يشمله « أكرم » لأنه عالم و « لا تكرم » لأنه فاسق فيتساقطان ( المطابق