ثم إن قاعدة الجمع حاكمة على دليل القرعة لان المأمور به هو العمل بكل من الدليلين ، لا بالواقع المردّد بينهما ، إذ قد يكون كلاهما مخالفا للواقع .
فهما سببان مؤثران - بحكم الشارع - في
شرح
ففي مثال النذر له ان يجلس في كل النهار وله ان يترك في كل النهار ، وله ان يجلس بعضا ويترك بعضا - حسب ما نراه من بناء العقلاء في مثل هذه الموارد المشكوكة - .
( ثم إن قاعدة الجمع حاكمة على دليل القرعة ) فلا مجال للقرعة بعد الجمع ( لان المأمور به هو العمل بكل من الدليلين ) إذا دلة البيّنة تشملهما ( لا بالواقع المردّد بينهما ) ودليل القرعة انما يأتي فيما إذا كان هناك واقع مردّد يجب العمل به ، وفي مقامنا نشكّ في انه هل هناك واقع بين البيّنتين ، أم لا ؟ ( إذ قد يكون كلاهما مخالفا للواقع ) والقيمة الحقيقية ثمانون أو مائة وعشرون فلا واقع بين البيّنتين حتى تكون القرعة كاشفة عنه .
اللهم الا ان يقال إن لفظ « مشكل » في دليل القرعة يشمل الواقع المردّد والمقام الّذي يحتمل انه لا واقع بينهما ، مع أن له واقعا قطعا ولا واقع له أصلا كما إذا اطلق إحداهن بصيغة المجهول ، كما قال به جمع من الفقهاء حيث يعينها بالقرعة ، أو اقرع لطلاق واحدة فيمن اسلم عن خمس
( ف ) ان قلت : إذا لم يكن واقع بينهما فكيف تكون البينة واجبة الاتباع ، وهل تكون البينة الا طريقا إلى كشف الواقع المجهول .
قلت : ( هما ) اى البيّنتان ( سببان مؤثران - بحكم الشارع - في