أحدهما للأصل ، وما نحن فيه ليس من هذا القبيل .
والحاصل ان بينة الزيادة تثبت امرا مخالفا للأصل ، ومعارضتها بالأخرى النافية لها لا يوجب سقوطها بالمرة ، لفقد المرجح .
شرح
أحدهما للأصل ) اى اصالة عدم وجوب الاكرام ، فانا نرجع إلى الأصل حينئذ بعد تساقطهما ( وما نحن فيه ) اى البيّنتان المتعارضتان ( ليس من هذا القبيل ) اى من قبيل الظاهرين المتعارضين في سقوط مناط الظهور فان الظهور مأخوذ في موضوعه الشك بالواقع ، فإذا علمنا بخلاف أحد الظهورين ، سقط الشك الّذي هو مناط الظهور في أحدهما - على الاجمال - وحيث لا ترجيح لأحدهما على الآخر ، سقط الظهوران .
اما ما نحن فيه فان البينة تبقى على دلالتها على مفاد كلامها ، وان كانت معارضة ببيّنة أخرى .
والحاصل : ان الظهور يسقط بالمعارضة ، والبينة ظهورها لا يسقط بالمعارضة ، وحيث إن البينة لا تسقط ، فلا تصل النوبة إلى الأصول .
( والحاصل ان بينة الزيادة ) التي تقول بأنها تسوى مائة ( تثبت امرا مخالفا للأصل ) إذ الأصل عدم زيادة العشرة ( ومعارضتها بالأخرى ) التي تقول انه بتسعين ( النافية لها ) اى للزيادة ( لا يوجب سقوطها ) اى سقوط الزيادة ( بالمرة ، لفقد المرجح ) اى لان الزيادة لا مرجح لها ، بخلاف النقيصة التي لها مرجح والمرجح هو الأصل ، و « لفقد » علة ل « سقوط »
وانما لا يوجب لما عرفت من بقاء الظهور حتى مع المعارضة