الشرعية الإلهية لا ينقص عن التبعيض من حيث مراعاة حق الله سبحانه لرجوع الكل إلى امتثال امر الله سبحانه بخلاف مقام التكليف باحقاق حقوق الناس ، فان في التبعيض جمعا بين حقوق الناس ومراعاة للجميع ولو في الجملة .
ولعلّ هذا
شرح
الشرعية الإلهية ) .
كما إذا علم أنه نذر اما ان يتزوج هاتين المرأتين ، أو ان يترك زواجهما ، فان زواجهما معا ، أو تركهما معا ( لا ينقص عن التبعيض ) بزواج إحداهما وترك الأخرى ( من حيث مراعاة حق الله سبحانه ) « من » متعلق ب « لا ينقص » اى ان الإطاعة في جانب وترك الجانب الآخر حاله حال إطاعة النصف وترك النصف ( لرجوع الكل ) اى كل واحد من إطاعة جانب أو إطاعة بعض الجانب ( إلى امتثال امر الله سبحانه ) فهو ممتثل لله تعالى على كلا التقديرين ، منتهى الامر يختلف الامتثال .
فربما يمتثل كل جانب ويترك كل جانب آخر وربما يمتثل بعض جانب ويترك بعض جانب ( بخلاف مقام التكليف ) اى تكليف الحاكم الشرعي ( باحقاق حقوق الناس ) وايصالها إليهم ( فان في التبعيض ) باعطاء كل واحد من المدعيين نصف الدار - في المثال - ( جمعا بين حقوق الناس ومراعاة للجميع ) اى لكل أطراف الدعوى ( ولو في الجملة ) باعطاء كل منهما نصف ما يدعيه بخلاف ما إذا اعطى الدار لأحدهما فان فيه تضييعا لحق من لم يعطه شيئا .
( ولعلّ هذا ) الّذي ذكرناه من أن في التبعيض جمعا لحقوق