لامتناع الجمع وفقد المرجح .
[ الأقوى وجوب الجمع بين البينات مهما أمكن ]
لكن الأقوى من الكل ما عليه المعظم من وجوب الجمع بينهما بقدر الامكان ، لان كلا منهما حجة شرعية يلزم العمل به فإذا تعذر العمل به في تمام مضمونه وجب العمل به في بعضه .
شرح
للأكثر أو للأقل ( لامتناع الجمع ) بين القولين ( وفقد المرجح ) لاحد القولين ، فلا بد من التخيير ، ويحتمل احتمال سادس وهو تساقط القولين والرجوع إلى الأصل .
( لكن الأقوى من الكل ) اى كل هذه الأقوال ( ما عليه المعظم ) وهو سابع الاحتمالات ، وان كان بالنتيجة يطابق الصلح - ان قلنا بان مراد من قال بالصلح : التصالح على النصف - ( من وجوب الجمع بينهما بقدر الامكان ) اى بقدر امكان الجمع ، لا ان هناك صورة لا يمكن فيها الجمع كما لا يخفى .
وانما يجب الجمع بينهما ( لان كلا منهما حجة شرعية يلزم العمل به ) عملا مطلقا ( فإذا تعذر العمل به في تمام مضمونه ) ومؤدّاه ( وجب العمل به في بعضه ) سواء كان ذلك البعض نصفا أو ثلثا فيما إذا كان المقومون ثلاثة أو أكثر .
ولا يخفى ان هذا الكلام من المصنف مناف لما قرّره في الأصول من تساقط الحجّتين .
ويؤيّد ما اخترناه في الفقه والأصول من لزوم اعمال الحجّتين حسب الامكان