وهذا معنى قولهم ان الجمع بين الدليلين والعمل بكل منهما - ولو من وجه - أولى من طرح أحدهما رأسا .
ولذا جعل في تمهيد القواعد من فروع هذه القاعدة الحكم بالتنصيف فيما لو تعارضت البيّنتان في دار في يد رجلين يدعيهما كل منهما ، بل ما نحن فيه أولى بمراعاة هذه القاعدة من الدليلين المتعارضين في احكام الله تعالى لان الاخذ بأحدهما كلية وترك الآخر كذلك في التكاليف
شرح
عرفا - من الاخذ بإحداهما كلا وطرح الأخرى رأسا - كما لا يخفى - .
( وهذا ) الّذي ذكرناه من الاخذ بقول كل واحد منهما في النصف ( معنى قولهم ان الجمع بين الدليلين والعمل بكل منهما - ولو من وجه - أولى من طرح أحدهما رأسا ) والعمل بالآخر كلا .
( ولذا ) الّذي ذكرناه من الأولوية ( جعل في تمهيد القواعد من فروع هذه القاعدة ) اى قاعدة الجمع ( الحكم بالتنصيف فيما لو تعارضت البيّنتان في دار في يد رجلين يدعيهما ) اى يدعى تمام الدار ( كل منهما )
وعلى هذا فلو ادعى أحدهما الكل ، والآخر النصف ، كان لمدّعى الكل ثلاثة أرباع الدار ، ولمدعي النصف ربع الدار ، وهكذا ( بل ما نحن فيه ) من تعارض المقوّمين ( أولى بمراعاة هذه القاعدة ) اى قاعدة الجمع مهما أمكن أولى ( من ) اعمال هذه القاعدة في ( الدليلين المتعارضين في احكام الله تعالى ) .
ووجه الأولوية ( لان الاخذ بأحدهما كلية وترك الآخر كذلك ) كلية في احكام اللّه تعالى ( في التكاليف