فإذا قوم أحدهما بعشرة ، فقد قوّم كلا من نصفه بخمسة ، وإذا قوم الآخر بثمانية ، فقد قوم كلا من نصفه بأربعة ، فيعمل بكل منهما في نصف المبيع
وقولا هما وان كانا متعارضين في النصف أيضا كالكل فيلزم بما ذكر طرح كلا القولين في النصفين ، الا ان طرح قول كل منهما في النصف مع العمل به في النصف الآخر أولى في مقام امتثال أدلة العمل بكل بيّنة من طرح كليهما ، أو إحداهما رأسا .
شرح
( فإذا قوم أحدهما ) المتاع ( بعشرة ، فقد قوّم كلا من نصفه بخمسة ، وإذا قوم الآخر ) الكل ( بثمانية ، فقد قوم كلا من نصفه بأربعة ، فيعمل ) - بصيغة المجهول - ( بكل منهما في نصف المبيع ) فإذا كان التفاوت بين الصحيح والمعيب : الربع ، استرجع المشترى دينارين وربعا .
( و ) ان قلت : ان قول كل واحد يعارض قول الآخر في كل نصف نصف فاللازم تساقط القولين .
قلت : ( قولاهما وان كانا متعارضين في النصف أيضا كالكل فيلزم بما ذكر ) من سقوط المتعارضين ( طرح كلا القولين في النصفين ) ونتيجته طرح القولين رأسا ( الا ان طرح قول كل منهما في النصف مع العمل به في النصف الآخر أولى في مقام امتثال أدلة العمل بكل بيّنة ) إذ الدليل شامل لكلتا البيّنتين ( من طرح كليهما ) والرجوع إلى امر ثالث ( أو إحداهما ) واخذ الأخرى ( رأسا ) لان الموافقة الاحتمالية أولى من المخالفة القطعية ، والموافقة الاحتمالية وان كانت في الاخذ بإحداهما أيضا ، الا ان هذا النوع من الموافقة الاحتمالية أقرب إلى الامتثال -