وكيف كان فالعبد المتعلق برقبته حق للمجني عليه يستوعب قيمته اما أن تكون له قيمة تبذل بإزائه ، أو لا .
وعلى الأول : فلا بد ان يبقى شيء من الثمن للبائع بإزائه ، فلا يرجع بجميع الثمن عليه .
وعلى الثاني : فينبغي بطلان البيع ، ولو قيل إن انتزاعه
شرح
على القواعد ، كما لا يخفى بعض موارد النظر فيها .
( وكيف كان فالعبد المتعلق برقبته حق للمجني عليه ) بحيث ( يستوعب ) الحق ( قيمته ) ف ( اما أن تكون له قيمة تبذل بإزائه ) اى بإزاء العبد ، ولا منافاة بين استيعاب الجناية ، وبين قيمة تبذل بإزاء العبد وذلك فيما إذا كانت قيمته السوقية مثلا مائة ، لكن المشترى لرغبته في العبد اشتراه بمائة وعشرة ، وكانت الجناية تستغرق مائة ، فان حق المجنى عليه يستوعب قيمة العبد لكن بعد ذلك يبقى للعبد قدر زائد بذل بإزاء العبد ، وهو العشرة - فتأمل - ( أولا ) قيمة له أزيد من حق المجنى عليه .
( وعلى الأول ) وهو ما كان له قيمة زائدة تبذل بإزائه ( فلا بد ان يبقى شيء من الثمن ) وهو العشرة ( للبائع بإزائه ) اى بإزاء العبد ( فلا يرجع ) المشترى ( بجميع الثمن عليه ) اى على البائع ، بل يرجع بالقدر الّذي تضرره وهو المائة .
( وعلى الثاني ) وهو الّذي أشار إليه بقوله « أو لا » ( فينبغي بطلان البيع ) لأنه لا مالية له أصلا ( ولو قيل إن انتزاعه ) اى انتزاع المجنى عليه