وهو قسط قيمة ما بينه جانيا ، وغير جان ، ولا يبطل البيع من أصله ، لأنه تلف عند المشترى بالعيب الّذي كان فيه ، فلم يوجب الرجوع بجميع الثمن كالمريض والمرتد .
وقال أبو حنيفة والشافعي يرجع بجميع ثمنه ،
شرح
للمشترى الرد ، ويكون له حق الأرش فقط ( وهو ) اى الأرش ( قسط ) اى جزء ( قيمة ما بينه ) اى ما بين العبد ( جانيا ، و ) ما بينه ( غير جان ) .
وذكر معنى الأرش هنا ، لبيان الفرق بين هذا الأرش ، وبين الأرش المستوعب الّذي تقدم الكلام حوله ( ولا يبطل البيع من أصله ) بسبب القصاص الجاري عليه المتلف له ( لأنه ) لم يتلف عند البائع ، بل ( تلف عند المشترى ) .
منتهى الأمران تلفه عند المشترى انما كان ( ب ) سبب ( العيب الّذي كان فيه ) عند البائع ، والعيب هو جنايته ، ولا دليل على أن التلف عند المشترى - ولو كان بعيب سابق - يكون بمنزلة التلف عند البائع ، في بطلان البيع ، بل استصحاب العقد يقتضي بقائه ، نعم له الخيار - كما سبق - .
وحيث لم يبطل البيع ( فلم يوجب ) القصاص غير المستوعب ( الرجوع بجميع الثمن ) وانما الرجوع بالأرش فقط ( كالمريض ) الّذي مات عند المشترى ( والمرتد ) الّذي قتل عند المشترى ، فإنهما لا يوجبان بطلان البيع ، بل يوجبان الأرش .
( وقال أبو حنيفة والشافعي يرجع ) المشترى ( بجميع ثمنه ) إذ اقتص