فان البائع انما يملك نقل حقه عن رقبته بفدائه .
ولا يحصل من ذمة المعسر فيبقى حق المجنى عليه مقدما على حق المشترى ، ويتخير المشترى الجاهل في الفسخ ويرجع بالثمن ، وبه قال احمد وبعض الشافعية ، أو مع الاستيعاب
شرح
اجازته للبيع معناها رفع يده عن حقه كما إذا أجاز المرتهن بيع الراهن للرهن ، فإنه يسقط حقه في المبيع المرهون .
وانما لا يسقط حق المجنى عليه عن رقبة العبد ببيع المولى للعبد ( فان البائع انما يملك نقل حقه ) اى حق المجنى عليه ، فينقله عن رقبة العبد - بان يصبح العبد خالى الرقبة عن تعلق حق المجنى عليه بها - ( عن رقبته ) اى رقبة العبد ( بفدائه ) اى فيما إذا اعطى المولى الفدية فان رقبة العبد تفك عن الجناية حينئذ ، اما البيع فلا يوجب فكّ رقبة العبد
( و ) من المعلوم انه ( لا يحصل ) الفداء ( من ذمة المعسر ) فليس للمعسر ان ينقل حق المجنى عليه من رقبة العبد إلى ذمّة نفسه ( فيبقى حق المجنى عليه مقدما على حق المشترى ) فيملك المجنى عليه الاقتصاص ويملك الاسترقاق - فيما إذا كان له الاسترقاق - ( ويتخير المشترى الجاهل ) بان العبد جان ( في الفسخ ) لان الجناية عيب في العبد ( و ) إذا فسخ ( يرجع بالثمن ، وبه ) اى بان المشترى له حق الفسخ والرجوع بالثمن ( قال احمد ) بن حنبل ( وبعض الشافعية ، أو ) يبقى المشترى البيع على حاله ولا يفسخ ، ولكنه مع ذلك يرجع بتمام الثمن ، وذلك ( مع الاستيعاب ) للأرش كل الثمن فيما إذا كانت الجناية تستوعب كل قيمة