تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
فإذا بنى الامر على ملاحظة الغلبة فمقتضاها الاختصاص بما هو الغالب من اشتراء الأشياء من أهلها في أسواقها بقيمتها المتعارفة . وقد توهم بعض من لا تحصيل له ان العيب إذا كان في الثمن كان أرشه تمام التفاوت بين الصحيح والمعيب .
شرح
( فإذا بنى الامر ) في قولهم : يردّ التفاوت ( على ملاحظة الغلبة ) اى إذا كانت كلماتهم منصّبة على الغالب ( فمقتضاها ) اى مقتضى ملاحظة الغلبة ( الاختصاص ) اى اختصاص كلامهم ( بما هو الغالب من اشتراء الأشياء من أهلها في أسواقها بقيمتها المتعارفة ) . والحاصل ان خروج الفرد - الا زيد قيمة - دليل على ارادتهم الغلبة ، والغلبة لتساوى القيمة ، فليس كلامهم منافيا لكلامنا من ملاحظة النسبة . ثم إنه قد تقدم بعض الروايات في باب الأرش في مسألة سقوط الرد لخيار العيب بسبب التصرف ، فراجعها لترى صدق كلام المصنف . ( وقد توهم بعض من لا تحصيل له ان العيب إذا كان في الثمن كان أرشه تمام التفاوت بين الصحيح والمعيب ) بعد تسليمه ان العيب إذا كان في المثمن كان أرشه بالنسبة - كما ذكره المشهور - . فعلى قوله مثلا إذا اشترينا من البقال حقة من الحنطة بحقة من الأرز ، وكانت قيمة الحنطة بالنقد دينارا ، وقيمة الأرز : صحيحها عشرة ومعيبها ثمانية ، لزم ان نعطى للبقال دينارين وهو القدر الناقص من الأرز فيجتمع عند البقال الثمن والمثمن وشيء زائد .