تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
العبد ، وليس مقابل الثمن نفس ذلك المقدار ، الا انه غير موجود في الخارج مع أن مقتضى تعارض الإشارة والوصف غالبا ترجيح الإشارة عرفا فارجاع قوله : بعتك هذه الصبرة على أنها عشرة أصوع
شرح
العبد ) من أنه يوجب الخيار لا استرجاع قدر من الثمن ( وليس مقابل الثمن نفس ذلك المقدار ) فكل طنّ من مائة طنّ في مقابل دينار ( الا انه غير موجود في الخارج ) فله ان يسترجع بكل طنّ مفقود دينارا وليس هكذا على ما ذهب إليه القول الأول ، هذا هو الوجه الأول لعدم التقسيط وهناك وجه ثان وهو ما ذكره بقوله : ( مع أن مقتضى تعارض الإشارة والوصف غالبا ترجيح الإشارة عرفا ) . فإذا كانت شاة رمادية اللون ، فقال المشترى ، اشترى منك هذه الشاة الغبراء صحّ البيع ، وان كان الوصف - الغبراء - والإشارة إلى الرمادية وما نحن فيه كذلك ، إذ الإشارة إلى الصبرة الخارجية ، والوصف - المائة طنّ - فإذا تخلف الوصف قدّمت الإشارة : ويكون الثمن في مقابل المشار إليه لا في مقابل المائة ، فتكون المائة من باب الوصف ، لا من باب الكمية والاجزاء . وانما قال « غالبا » لأنه قد يقدم الوصف إذا علم المراد ، كما إذا جاء إلى دار زيد عدو في الظلام ، وطرق الباب ، فظنه زيد صديقا فقال : أيها الصديق ادخل الدار ، وعلم العدو بأنه لا يرضى بدخوله لم يجز له الدخول ، فيقدم الوصف على الإشارة هنا . ( فارجاع قوله : بعتك هذه الصبرة على أنها عشرة أصوع ) على نحو
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 358 | السيد محمد الحسيني الشيرازي