تعالى ، فإنه ان أريد به مجرد وجوبه عليه ، لأنه وفاء بما شرط العباد بعضهم لبعض فهذا جار في كل شرط ، ولا ينافي ذلك سقوط الشروط بالاسقاط ، وان أريد ما عدا ذلك من حيث كون العتق مطلوبا للّه ، كما ذكره جامع المقاصد ففيه ان مجرد المطلوبية إذا لم يبلغ حد الوجوب لا يوجب الحق للّه على وجه يلزم به الحاكم ، ولا وجوب هنا من غير جهة وجوب الوفاء بشروط العباد والقيام بحقوقهم .
وقد عرفت ان المطلوب غير هذا
شرح
تعالى ، فإنه ان أريد به ) اى بحق اللّه ( مجرد وجوبه عليه ) اى على المشروط عليه ( لأنه وفاء بما شرط العباد بعضهم لبعض ) وقد أوجب اللّه هذا الوفاء ( فهذا ) الحق للّه تعالى ( جار في كل شرط ، ولا ينافي ذلك ) الحق لله تعالى ( سقوط الشروط بالاسقاط ) لان وجوب الحق لله تعالى تابع لطلب ذي الحق ، كما يسقط حق الله « اى وجوبه » إذا اسقط الدائن دينه ( وان أريد ) حقا ( ما عدا ذلك ) الوجوب الشرعي التبعي ( من حيث كون العتق مطلوبا لله ) فهو حق ابتدائي له سبحانه على المشروط عليه ( كما ذكره جامع المقاصد ، ففيه ان مجرد المطلوبية إذا لم يبلغ حد الوجوب ) الاستقلال ( لا يوجب الحق لله على وجه يلزم به الحاكم ) « يلزم » من باب الافعال ( ولا وجوب هنا من غير جهة وجوب الوفاء بشروط العباد ) المستفاد من قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ( والقيام بحقوقهم ) المستفاد من قوله عليه السلام : لا يستوى حق امرئ مسلم وشبهه
( وقد عرفت ان المطلوب ) للذي يقول : بأنه حق للّه تعالى ( غير هذا )