كبيع ما اشترط وقفه على البائع ففي صحته مطلقا ، أو مع اذن المشروط له ، أو اجازته ، أو بطلانه ، وجوه ، خيرها أوسطها .
شرح
للشرط ( كبيع ما اشترط وقفه على البائع ) « على » متعلق ب « وقفه » فباع زيد دارا لعمرو ، بشرط ان يوقفها زيد على عمرو نفسه ، وكذلك مثل بيع ما اشترط عتقه ، واستيلاد ما اشترط بيعه ، وصلح ما اشترط رهنه ، إلى غير ذلك من الأمثلة ( ففي صحته مطلقا ) سواء اذن أو أجاز أم لا ، لأنه صار ملكا له فله ان يتصرف فيه كيف يشاء ( أو مع اذن المشروط له ) سابقا على العقد الثاني واستيلاده ( أو اجازته ) لاحقا بعد ان عقد المشروط عليه ، لأنه حق المشروط له فإذا اذن أو أجاز ، جاز ، والا بطل ( أو بطلانه ) مطلقا وان اذن وأجاز ، لان الشرط اخرج الملك عن الاطلاق ، ومع عدم اطلاقه لا يملك المشروط عليه التصرف فيه ، إذ من شروط التصرف في الملك ان يكون طلقا ( وجوه ، خيرها أوسطها ) .
إذ : الصحة - والحال ان المثمن متعلق حق الغير - لا وجه له فإنه لا يستوى حق امرئ مسلم .
والبطلان - حتى مع الاذن والإجازة - أيضا لا وجه له ، والحال ان المثمن مربوط بالبائع والمشترى ، وقد أراد كلاهما بيعه ، فيبقى القول الوسط ، نعم ذلك لا يجرى في مثل استيلاد الجارية .
اللهم الا ان يقال : ان حق البائع سابق على الاستيلاد فاللازم توقف الاستيلاد على إجازة البائع .