ثم إن الصيمري في غاية المرام قال : لا خلاف بين علمائنا في جواز اشتراط العتق لأنه غير مخالف للكتاب والسنة ، فيجب الوفاء به وقال : هل يكون حقا للّه تعالى ، أو للعبد ، أو للبائع ؟ يحتمل الأول ، إلى أن قال : ويحتمل الثالث ، هو مذهب العلامة في القواعد ، والتحرير ، لأنه استقرب فيهما عدم اجبار المشترى على العتق ، وهو يدل على أنه حق للبائع .
شرح
( ثم إن الصيمري في غاية المرام قال : لا خلاف بين علمائنا في جواز اشتراط العتق ) سواء كان هذا الشرط في ضمن بيع نفس العبد ، أو بيع شيء آخر ( لأنه ) يشمله دليل الشرط ، وهو ( غير مخالف للكتاب والسنة فيجب الوفاء به ، وقال : هل ) العتق بعد اشتراطه ( يكون حقا للّه تعالى ، أو للعبد ، أو للبائع ؟ )
ف ( يحتمل الأول ) لأنه سبحانه امر بالعتق فهو من قبيل نذر الصيام
ويحتمل الثاني لان العبد هو الّذي يعتق ، فله المطالبة به ، كما إذا نذر ان يعطى لزيد مالا ( إلى أن قال : ويحتمل الثالث ) وهو ان يكون حقّا للبائع ، و ( هو مذهب العلامة في القواعد ، والتحرير ، لأنه ) اى العلامة ( استقرب فيهما عدم اجبار المشترى على العتق ، وهو ) اى هذا الكلام من العلامة ( يدل على أنه حق للبائع ) فمعنى كونه حقا للبائع :
التعليق ، لا الالتزام ، اى ان البائع إذا شرط هذا الشرط ولم ينفذه المشترى ، كان له ان يفسخ البيع .