تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ففي صحة هذا الشرط اشكال من اصالة عدم تحقق تلك الغاية الا بما علم كونه سببا لها . وعموم المؤمنون عند شروطهم ، ونحوه لا يجرى هنا ، لعدم كون الشرط فعلا ليجب الوفاء به ، ومن أن الوفاء لا يختص بفعل ما شرط ، بل يشمل ترتيب الآثار عليه نظير الوفاء بالعهد .
شرح
( ففي صحة هذا الشرط ) اى شرط الغاية ( اشكال من اصالة عدم تحقق تلك الغاية الا بما علم كونه سببا لها ) فلا يصلح الشرط . ( و ) ان قلت : المؤمنون عند شروطهم ، عامّ يشمل كل شرط الا الشرط الّذي علم خروجه ، وحيث لا نعلم بخروج هذا الشرط فهو داخل في العموم . قلت : ( عموم المؤمنون عند شروطهم ، ونحوه لا يجرى هنا ، لعدم كون الشرط فعلا ) من افعال المشروط عليه ( ليجب الوفاء به ) فان وجوب الوفاء انما يتعلق بالافعال ، والغاية المشروطة ليست من الافعال ( ومن أن الوفاء ) بالشرط المستفاد من : المؤمنون عند شروطهم ( لا يختص بفعل ما شرط ) فلا يلازم الوفاء فعل المشروط عليه ( بل يشمل ) أيضا ( ترتيب الآثار عليه ) اى على ما شرط ، فإذا شرط ملكية داره للمشروط عليه ، كان معنى الشرط ترتيب آثار الملكية للمشروط له على الدار ( نظير الوفاء بالعهد ) فإذا قال : عاهدت اللّه أن تكون الدار لزيد ، كان معناه ترتيب آثار ملكية الدار لزيد ، فهو فعل أيضا ، لكنه فعل ترتيب الآثار ، لا فعل تمليك أو نحوه .