تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
لا يقال : ما التزموه من الدور آت هنا . لأنا نقول : الفرق ظاهر ، لجواز ان يكون جاريا على حدّ التوكيل ، أو عقد الفضولي ، بخلاف ما لو شرط البيع على البائع ، انتهى .
شرح
( لا يقال : ما التزموه من الدور آت هنا ) اى في ما لو شرط ان يبيعه على غيره ، لان البيع للغير يتوقف على ملك المشتري للمبيع ، وملك المشتري للمبيع لا يتم الا بعد البيع ، فالبيع للغير يتوقف على البيع للغير ( لأنا نقول ) لا دور هنا ، لان ( الفرق ظاهر ، لجواز ان يكون ) البيع للأجنبي ( جاريا على حدّ التوكيل ) بان يكون البائع وكيلا عن المالك ( أو عقد الفضولي ) بان يكون البائع فضوليا - فالبيع ممكن وليس بمستحيل - ( بخلاف ما لو شرط البيع على البائع ، انتهى ) فإنه مستحيل . وحاصل هذا الجواب : انه لو فرضنا ان البيع الأول لم يكن صحيحا لم يعقل بيع المشترى للمتاع إلى البائع ، إذ يستحيل ان يباع ملك المالك إلى المالك نفسه ، فهل يعقل ان نبيع دار زيد لنفس زيد ؟ كلا اما مع فرض ان البيع الأول لم يكن صحيحا ، يعقل بيع المتاع إلى الأجنبي بعنوان كون البائع وكيلا عن المالك أو فضوليا . إذا تحقق ذلك وهو البيع إلى المالك الأول لا يصح ، إذا كان البيع الأول باطلا ، والبيع إلى الأجنبي يصح إذا كان البيع الأول باطلا . قلنا : يتوقف الملكية للمشترى على العمل بالشرط فإذا لم يعمل بالشرط لم يكن ملكا له . فإذا لم يكن ملكا له لم يصح بيعه للمالك ، لأنه من بيع الشيء لمالكه