فلو تواطيا عليه قبله لم يكف ذلك في التزام المشروط به على المشهور بل لم يعلم فيه خلاف عدا ما يتوهم من ظاهر الخلاف والمختلف ، وسيأتي لان المشروط عليه ان أنشأ الزام الشرط على نفسه قبل العقد ، كان الزاما ابتدائيا لا يجب الوفاء به قطعا ، وان كان اثره مستمرا في نفس الملزم إلى حين العقد بل إلى حين حصول الوفاء وبعده ، نظير بقاء اثرا لطلب المنشأ
شرح
تخيط ثوبي ، أو يقول : بعت لك على شرط ان تخيط ثوبي الدار .
وذلك لأنه لا فرق بين الأقسام الثلاثة في شمول اطلاقات الشرط له
( فلو تواطيا ) اى المتعاقدان ( عليه ) اى على الشرط ( قبله ) اى قبل العقد ( لم يكف ذلك في التزام المشروط به ) فهو من قبيل الشرط الابتدائي ( على المشهور ) بين الفقهاء ( بل لم يعلم فيه خلاف ) بناء على أن الشرط الابتدائي ليس بلازم ( عدا ما يتوهم من ظاهر الخلاف والمختلف ، وسيأتي ) كلاهما ، وانما شرطنا ان يكون الشرط في متن العقد لا ما قبله ( لان المشروط عليه ان أنشأ الزام الشرط على نفسه قبل العقد ، كان الزاما ابتدائيا لا يجب الوفاء به قطعا ) لما تقدم من أن الالزام الابتدائي لا يلزم الوفاء به ، إذ الأدلة خاصة بالالزام والالتزام في ضمن عقد ونحوه ( وان كان اثره ) اى اثر الالزام « ان » وصليّة ( مستمرا في نفس الملزم ) - بالكسر - ( إلى حين العقد ) واثره عبارة عن ارادته للشرط ( بل إلى حين حصول الوفاء وبعده ) اى بعد الوفاء فان الانسان الّذي يريد شيئا يريده إلى حين تحققه ، فإذا تحقق انمحى اثر الإرادة عن نفسه ، فبقاء اثر الالزام هو ( نظير بقاء اثر الطلب المنشأ