تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وقد ذكرنا هذا في بيان معنى مخالفة الكتاب والسنة .

الشرط السادس : ان يكون الشرط مجهولا جهالة توجب الغرر في البيع

لان الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين ،
شرح
( وقد ذكرنا هذا ) وان الأثر من باب العموم ، أو من باب لو خلّى وطبعه ( في بيان معنى مخالفة الكتاب والسنة ) فلا تغفل . ثم إنه لو اختلف الاجتهاد ان ، أو التقليد ان في ان الشرط مخالف أم لا ، حيث كان أحدهما يرى هذا اجتهادا أو تقليدا ، ويرى الآخر خلافه ، فالحكم فيه كما إذا اختلفا في أصل صحة العقد ، أو ما أشبه وتفصيل الكلام لا يناسب هذا الشرح وقد ذكرناه في شرحنا على العروة الوثقى . ( الشرط السادس ) من شروط صحة الشرط ( ان لا يكون الشرط مجهولا جهالة توجب الغرر ) العرفي - على ما نختاره - أو الغرر الشرعي على ما اختاره المصنّف ، اما الجهالة التي لا توجب الغرر العرفي كما إذا اشتراط ان يخيط قبائه بدون تعيين ان يخيطه روميا أو فارسيا ، أو يصبغ داره بدون ذكر اللون ، فيما لا يكون ذلك غررا عرفيا فلا بأس بها . ثم الظاهر أن الشرط بنفسه يلزم ان يكون غير غررى لما ورد من نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن الغرر ، كما أنه يشترط ان لا يوجب الغرر ( في البيع ) لما ورد من نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر بالإضافة إلى شمول الحديث الأول له أيضا ( لان الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين ) وكل غرر في الجزء أو فيما هو بمنزلته فهو