وقد فهم الفقهاء من قوله : البيعان بالخيار حتى يفترقا فان افترقا وجب البيع عدم التنافي ، فاجمعوا على صحة اشتراط سقوط الخيار الّذي هو من الآثار الشرعية للعقد ، وكذا على صحة اشتراط الخيار بعد الافتراق .
ولو شك في مؤدّى الدليل وجب الرجوع إلى اصالة ثبوت ذلك الأثر على الوجه الثاني ، فيبقى عموم أدلة الشرط سليما عن المخصص .
شرح
( وقد فهم الفقهاء من قوله : البيعان بالخيار حتى يفترقا فان افترقا وجب البيع عدم التنافي ) بين هذا الدليل وبين دليل : المؤمنون عند شروطهم ( فاجمعوا على صحة اشتراط سقوط الخيار الّذي هو من الآثار الشرعية ) لا آثار الماهية العرفية مثل الانتقال في البيع ( للعقد ، وكذا ) فهموا عدم التنافي بين دليل الشرط ودليل لزوم البيع بعد الافتراق ، فاجمعوا ( على صحة اشتراط الخيار بعد الافتراق ) وهل فهمهم حجة لنا ؟ الظاهر ، لا ، ولذا لا يستبعد انه في اىّ مقام لم يدل دليل قطعي على كونه خلاف مقتضى العقد نحكم بمقتضى الشرط .
( ولو شك في مؤدّى الدليل ) المثبت لذلك الأثر على العقد ، وهل انه على وجه العموم أو انه اثر للعقد لو خلّى وطبعه ؟ ( وجب الرجوع إلى اصالة ثبوت ذلك الأثر على الوجه الثاني ) اى انه اثر للعقد لو خلّى وطبعه ( فيبقى عموم أدلة الشرط ) مثل : المؤمنون عند شروطهم ( سليما عن المخصص ) فيحكم بمقتضى الشرط .