مع كمال تبحّره في الفقه حتى ثنّى به المحقق فارجع هذا التمييز عند عدم اتضاح المنافاة ، وعدم الاجماع على الصحة أو البطلان إلى نظر الفقيه .
فقال أوّلا : المراد بمنافى مقتضى العقد ما يقتضي عدم ترتب الأثر الّذي جعل الشارع العقد من حيث هو هو بحيث يقتضيه ورتب عليه
شرح
المقاصد ( مع كمال تبحّره في الفقه حتى ثنّى به المحقق ) وأولهما المحقق الحلى صاحب الشرائع ( فارجع هذا التمييز ) بين مقتضى الماهية ، ومقتضى الاطلاق ( عند عدم اتضاح المنافاة ) اى عدم وضوح منافاة الشرط لمقتضى العقد ( و ) عند ( عدم الاجماع على الصحة أو البطلان ) فإن كان هناك وضوح في المنافاة بطل الشرط ، وان كان هناك اجماع على صحة الشرط أو على بطلان الشرط قلنا بمقتضى الاجماع .
اما إذا لم يكن وضوح ولا اجماع فيرجع ( إلى نظر الفقيه ) متعلق بقوله « فارجع » .
اى ان رأى الفقيه - من القرائن - ان الشرط ، مناف ، حكم ببطلانه والا حكم بصحته ، ولم يجعل لذلك ميزانا ، مع أن الارجاع إلى نظر الفقيه يقتضي ان يكون نظر كل فقيه شيئا وهذا مما يوجب الفوضى .
( فقال ) المحقق الثاني ( أوّلا : المراد بمنافى مقتضى العقد ما يقتضي عدم ترتب الأثر الّذي جعل الشارع العقد من حيث هو هو ) « ما يقتضي » بيان « للمنافى » و « الّذي » صفة « الأثر » ( بحيث يقتضيه ) « بحيث » متعلق ب « جعل » ( ورتب ) - بالمجهول - اى رتب ذلك الأثر ( عليه )