قلت : الظاهر من تحليل الحرام وتحريم الحلال هو تأسيس القاعدة وهو تعلق الحكم بالحلّ أو الحرمة ببعض الافعال على سبيل العموم من دون النظر إلى خصوصية فرد ، فتحريم الخمر معناه : منع المكلف عن شرب جميع ما يصدق عليه هذا الكلّى ، وكذا حلية المبيع
شرح
وترك النافلة فما هو الفارق الّذي أوجب ان يصح الشرط الأول ولا يصح الشرط الثاني ، مع أن كلا من البيع والتقليم مباح في نفسه مع كراهة أو بلا كراهة .
( قلت : الظاهر من تحليل الحرام وتحريم الحلال هو تأسيس ) المشترط ( القاعدة ) الكلية ( وهو ) اى تأسيس القاعدة انما يكون ب ( تعلق الحكم بالحلّ أو الحرمة ببعض الافعال على سبيل العموم ) اى ان يحرم المشترط أو يحلّ فعلا من الافعال على سبيل الكلية ، لا ان يحرم أو يحلل فردا جزئيا من ذلك الفعل .
مثلا قد يحرم على نفسه نكاح أية امرأة ، وهذا هو تأسيس القاعدة وقد يحرم على نفسه نكاح هند مثلا وهذا لا بأس به ، فالشرط المحرم للحلال والمحلل للحرام هو ما كان معلقا بالكلّية ( من دون النظر إلى خصوصية فرد ) بان لا يشترط تحريم فرد - فإنه لا بأس به - .
وذلك يظهر بمثال ما ذكره بقوله : ( فتحريم الخمر ) التي حرمها الشارع ( معناه : منع المكلّف عن شرب جميع ما يصدق عليه هذا الكلى ) الّذي هو الخمر ( وكذا حلّية المبيع ) معناه إباحة كلى البيع للمكلف بحيث يحق له ان يزاول اىّ فرد منه .