شرطا حرّم حلالا أو أحل حراما ، قال قدس سره .
فان قلت : ان الشرط كالنذر وشبهه من الأسباب الشرعية المغيرة للحكم بل الغالب فيه هو ايجاب ما ليس بواجب فان بيع الرجل ماله ، أو هبته لغيره مباح .
واما لو اشترط في ضمن عقد آخر يصير واجبا فما وجه تخصيص الشرط بغير ما ذكرته من الأمثلة ؟ .
شرح
شرطا حرّم حلالا أو أحل حراما ) فان الشرط في ان لا يفعل المباح تحريم للحلال ( قال قدس سره ) « قال » خبر « فانّه » الّذي ذكر قبل أسطر .
( فان قلت : ان الشرط كالنذر وشبهه من الأسباب الشرعية المغيرة للحكم ) فكما ان النذر يغيّر المباح إلى الواجب ، كذلك الشرط ( بل الغالب فيه ) اى في الشرط ( هو ايجاب ما ليس بواجب ) .
وانما قال « الغالب » لأنه يصح ان بتعلق الشرط بالواجب ، كان يشترط على المشترى ان يصلى مثلا ( فان بيع الرجل ماله ، أو هبته لغيره مباح ) في نفسه .
( واما لو اشترط في ضمن عقد آخر ) مقابل ان يشترط ذلك في نفس عقد الهبة مثلا ، فإنه لا يوجب - كما لا يخفى - ( يصير ) البيع والهبة ( واجبا ) فقد غيّر الشرط الحكم الأول ، اى غيّر الإباحة إلى الوجوب - ( فما وجه تخصيص الشرط ) الصحيح ( بغير ما ذكرته من الأمثلة ؟ ) اى « تقليم الأظفار . . . الخ » .
والحاصل : انه لا فرق بين شرط البيع والهبة ، وبين شرط التقليم