فحاصل المراد بهذا الاستثناء في حديثي الصلح والشرط انهما لا يغيّر ان حكما شرعيّا ، بحيث يرفع اليد عن ذلك الحكم ، لأجل الوفاء بالصلح والشرط ، كالنذر وشبهه .
واما تغييرهما لموضوع الأحكام الشرعية ففي غاية الكثرة ، بل هما
شرح
إذ موضوع الحلّية في « الماء حلال » هو « الماء لو خلّى وطبعه » فإذا شرط عدم شربه تغير الموضوع ، لان قيد « لو خلّى وطبعه » قد زال وموضوع الحرمة في « يحرم على الزوجة مخالفة الزوج في السكنى » هو « يحرم . . لو خلى وطبعه » فإذا شرط اسكانها في بلد كذا ، تغيّر الموضوع ، لان قيد « لو خلى وطبعه » قد زال ( فحاصل المراد بهذا الاستثناء في حديثي الصلح والشرط ) الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ، والمؤمنون عند شروطهم الا شرطا حلل حراما أو حرم حلالا ( انهما ) اى الصلح والشرط ( لا يغيّر ان حكما شرعيا بحيث يرفع اليد عن ذلك الحكم ، لأجل الوفاء بالصلح والشرط ) فلا يحللان حكم الخمر ولا حكم التزويج ( كالنذر وشبهه ) فإنهما لا يغير ان حكما شرعيا ، فإذا نذر شرب الخمر أو ترك التزويج ، لم يحل الأول ولم يحرم الثاني .
( واما تغييرهما ) اى الصلح والشرط ، وكذلك النذر وأخويه ( لموضوع الأحكام الشرعية ) فيما إذا كان الحكم مرتبا على الموضوع - لو خلى وطبعه - فإذا جاء النذر والشرط والصلح خرج الموضوع عن كونه لو خلّى وطبعه ( ففي غاية الكثرة ، بل هما ) اى الصلح والشرط