تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
المحرم والمحلل نفس الشرط ولم يلاحظ كون الاستثناء من الافعال التي يعقل الوفاء بالتزامها . وحرمة الشيء شرعا لا يعقل فيها الوفاء والنقض . وقد مثل جماعة للصلح المحلّل للحرام بالصلح على شرب الخمر ، وللمحرم للحلال بالصلح على أن لا يطأ جاريته ولا ينتفع بماله . وكيف كان فالظاهر بل المتعين
شرح
المحرم والمحلل ) بالكسر ( نفس الشرط ) اى لاحظ هذه الدقة ( ولم يلاحظ كون الاستثناء ) لا بدّ وان يكون ( من الافعال التي يعقل الوفاء بالتزامها ) لأنه إذا لم يعقل الوفاء بها ، لم يكن معنى لاستثناء الشارع لها ، إذ النهى انما يتعلق بالمقدور . ( و ) من المعلوم ان ( حرمة الشيء شرعا لا يعقل فيها الوفاء والنقض ) فان الشارع ان حرّم ذلك الشيء فذاك حرام ، وان لم يحرمه فليس بحرام وكلا هما ليسا بيد المشترط ، حتى يفي بالتحريم أو ينقض التحريم . ( و ) مما يدل على أن المراد بتحليل الحرام وتحريم الحلال هو العمل للانسان ، لا التشريع الّذي ليس الا بيد الله تعالى ، ف‍ ( قد مثل جماعة للصلح المحلّل للحرام بالصلح على شرب الخمر ، وللمحرم للحلال بالصلح على أن لا يطأ جاريته ولا ينتفع بماله ) ولم يمثلوا بان يصالح على أن تكون الخمر حلالا أو أن تكون جاريته عليه حراما . ( وكيف كان ) الامر في تمثيلهم للصلح ووطى الجارية ( فالظاهر ) من الانصراف العرفي عند القاء عبارة الرواية عليهم ( بل المتعين ) لان ما