الشارع الوفاء لا يوجب تحليلا وتحريما شرعا ، فلا يحرم ولا يحلل .
قلنا : ان أريد انه لا يوجب تحليلا ولا تحريما شرعيا بحكم الشرط فهو ليس كذلك بل حكم الشرط ذلك ، وهذا معنى تحريم الشرط وتحليله .
وعلى هذا فلا اجمال في الحديث ، ولا تخصيص في ذلك
شرح
الشارع الوفاء ) به ( لا يوجب تحليلا وتحريما شرعا ، فلا يحرم ولا يحلل ) فكيف قلتم ان المراد بالرواية « تحريم الشرط » فالصحيح هو المعنى الأول ، فالمراد وجوب الوفاء بالشرط يوجب التحريم لا ان الشرط بذاته يوجب التحريم .
( قلنا : ان أريد انه ) اى الشرط ( لا يوجب تحليلا ولا تحريما شرعيا بحكم الشرط ) اى ان الشرط لا يوجب الحكم الشرعي بالحرمة ( فهو ) اى الشرط ( ليس كذلك ) اى ليس « لا يوجب تحليلا وتحريما » ( بل ) الشرط يوجب تحليلا وتحريما ، ف ( حكم الشرط ذلك ) اى التحليل والتحريم ( وهذا معنى تحريم الشرط وتحليله ) الّذي نهى عنه الإمام عليه السلام بقوله « الا شرطا حرم حلالا أو احلّ حراما » وان أريد ان الشرط لا يوجب تحليلا ولا تحريما بذاته اى مع قطع النظر عن الشرع فهو كذلك ، لكنا لم ندعه حتى يستشكل علينا « بان قيل » بل ادعينا ان الشرط يوجب تحليلا وتحريما بحكم الشارع ، وقلنا إن المراد بالرواية « النهى عن أن يحرم على نفسه بان يجعل المشروط محرما شرعيا ذاتيا » .
( وعلى هذا ) المعنى الّذي ذكرناه من أن المراد جعل المشروط حراما ذاتيا ( فلا اجمال في الحديث ، ولا تخصيص في ذلك ) .