قلنا لا نريد ان معنى الحرمة طلب الترك من المشترط ، بل جعله حراما ذاتيا اى مطلوب الترك شرعا .
ولا شك ان شرط عدم فعل ، بل نهى شخص عن فعل ، لا يجعله حراما شرعيا .
ثم قال : فان قيل : الشرط من حيث هو مع قطع النظر عن ايجاب
شرح
« بشرط ان لا اشرب الماء » إذ « لا اشرب » معناه « احرم » أيضا ، فلما ذا قلتم بالفرق بين المعنيين ، وان المراد بالرواية المعنى الثاني دون المعنى الأول .
( قلنا ) هنا فرق بين المعنيين ، فإننا ( لا نريد ان معنى الحرمة ) في المعنى الثاني ( طلب الترك من المشترط ) حتى يكون كلا المعنيين بالنتيجة طلب الترك ، فلا يكون فرق بينهما ( بل ) مرادنا من المعنى الثاني ( جعله ) اى الفعل ( حراما ذاتيا ) كسائر المحرمات الشرعية ، مثل الزنا وشرب الخمر ( اى مطلوب الترك شرعا )
( و ) اما المعنى الأول فليس كذلك ، إذ ( لا شك ان شرط عدم فعل بل نهى شخص عن فعل ، لا يجعله حراما شرعيا ) .
والحاصل : ان المراد بالرواية النهى عن شرط يكون هكذا « بشرط ان احرّم على نفسي شرب الماء ) اما الشرط الّذي يكون هكذا « بشرط ان لا اشرب الماء » فليس فيه محذور .
( ثم قال ) النراقي ( فان قيل : الشرط من حيث هو ) شرط صادر من المشترط ( مع قطع النظر عن ايجاب