واسكان الزوجة في بلد اشترط ان لا يخرج إليه أو وطيها مع اشتراط عدم وطيها أصلا كما هو المنصوص .
ولكن الانصاف انه كلام غير منضبط ، فإنه كما جاز تغير إباحة بعض الانتفاعات كالوطى في النكاح ، والسكنى في البيع إلى التحريم لأجل الشرط ، كذلك يجوز
شرح
فان حلّية سكنى المشترى الّذي ملك الدار من آثار الحكم الوضعي - للذي له الملك - لكن يمكن نقله إلى البائع مؤقتا بالشرط فالحلال يصبح حراما على المشترى ( واسكان الزوجة في بلد اشترط ) - بالمجهول - ( ان لا يخرج ) الرجل بزوجته ( إليه ) فهذا كان حلالا ، وصار حراما بالشرط ( أو وطيها ) اى وطى الزوجة ( مع اشتراط عدم وطيها أصلا ) فان الوطي حلال ، لكنه إذا اشترط عدم الوطي ، حرم الحلال بسبب الشرط ( كما هو المنصوص ) في ان للمرأة ان تشترط ان لا يطئها الزوج .
ومن هذا كله تبيّن انه لا يصح الشرط المحرم للحلال ، إذا كان الحلال ناشئا عن الأحكام الوضعية ، والحلال الناشئ من الأحكام الوضعية كثير جدا ، كما لا يصح الشرط المحلل للحرام .
( ولكن الانصاف ) ان هذا التخيل غير تام ، إذ ( انه كلام غير منضبط ) فلا ضابطة لما يمكن تحريمه بالشرط وما لا يمكن تحريمه بالشرط - من المباحات التابعة للاحكام الوضعية - ( فإنه كما جاز تغير إباحة بعض الانتفاعات كالوطى في النكاح ) المحلل في نفسه ( والسكنى في البيع ) المحلل في نفسه للمشترى ( إلى التحريم لأجل الشرط ، كذلك يجوز