حدّ الاحصاء بل اشتراط كل شرط عدا فعل الواجبات وترك المحرمات مستلزم لتحريم الحلال فعلا أو تركا .
وربما يتخيّل ان هذا الاشكال مختصّ بما دلّ على الإباحة التكليفية ،
شرح
حدّ الاحصاء بل اشتراط كل شرط ) من مجيء زيد وعدم مجيئه ، وخياطة القباء وتسليم الدار في وقت كذا ، وغيرها من الشروط الواقعة في ضمن المعاملات ( عدا ) اشتراط ( فعل الواجبات وترك المحرمات ) كما إذا شرط عليه في ضمن العقد ان يصلّى أو يترك شرب الخمر ، فان الشرط صحيح ومؤكّد للواجب والحرام ، كما أن نذر فعل الواجب وترك الحرام أيضا صحيح ومؤكّد ( مستلزم لتحريم الحلال فعلا أو تركا ) فان الحلال فعله وتركه جائز ، فإذا شرط الفعل حرم الترك ، والترك حلال في نفسه ، وإذا شرط الترك حرم الفعل والفعل حلال في نفسه .
فتحصّل ان جملة « حرم حلالا » يرد عليه الاشكال بخلاف جملة « حلّل حراما » لان الحرام حرام مطلقا - على كل حال - فلا يرفعه الشرط بخلاف الحلال فإنه حلال لو خلّى وطبعه فهو قابل لورود الشرط عليه وإذا ورد عليه الشرط حرّمه .
وعليه فاللازم تقييد حرّم حلالا ، بما إذا علم أنه حلال مطلق ، وهذا وان كان خلاف الظاهر الا انه لا بد ان يصار إليه صيانة للكلام عن اللغوية ، فتأمل .
( وربما يتخيّل ان هذا الاشكال ) وهو ما ذكرناه بقولنا : ثم انّه يشكل الامر في استثناء المحرم . الخ ( مختصّ بما دلّ على الإباحة التكليفية .