وان كان فعل محرم أو ترك واجب لزم الرجوع إلى اصالة بقاء الوجوب والتحريم الثابتين قبل الاشتراط .
فالتحقيق ما ذكرنا من أن من الأحكام المذكورة في الكتاب والسنة ما يقبل التغيير بالشرط لتغيير عنوانه كأكثر ما ترخص في فعله وتركه ، ومنها ما لا يقبله
شرح
( وان كان ) الشرط متعلقه ( فعل محرم أو ترك واجب ) كما إذا شرط شرب الأفيون أو ترك الانفاق على زوجته ، فإنه يتعارض دليل الشرط ودليل وجوب ذلك الواجب ، وحرمة ذلك المحرم ، فيتساقطان و ( لزم الرجوع إلى اصالة بقاء الوجوب والتحريم الثابتين قبل الاشتراط ) .
وإذا ردّ كلام النراقي لورود الاشكالات الثلاثة عليه .
( فالتحقيق ما ذكرنا من ) انه لا تتعارض أدلة الاحكام ، وأدلة الشرط أصلا ، بل إذا جرى دليل الشرط انسحب دليل الحكم ، وإذا جرى دليل الحكم انسحب دليل الشرط .
فحاصل ما ذكرناه ( ان من الأحكام المذكورة في الكتاب والسنة ما يقبل التغيير بالشرط لتغيير عنوانه ) فان ذلك عنوان الحكم لو خلي وطبعه .
فإذا لحقه شرط أو نذر أو ما أشبه خرج عن كونه لو خلى وطبعه فتبدل حكم ذلك الموضوع على وفق الشرط ايجابا أو تحريما ( كأكثر ما ترخص في فعله وتركه ) مع التساوي كالمباح أو مع ترجيح الفعل كالمستحب ، أو مع ترجيح الترك كالمكروه .
وانما قال « كأكثر » لان بعض المرخصات لا يغيرها الشرط ، كما قال بعضهم في اشتراط عدم التسرّى ( ومنها ما لا يقبله ) اى لا يقبل التغيير