تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الخارج عن هذا العموم وان كان هو المخالف واقعا للكتاب والسنة ، لا ما علم مخالفته الا ان البناء على اصالة عدم المخالفة يكفى في احراز عدمها واقعا كما في سائر مجارى الأصول . ومرجع هذا الأصول إلى اصالة عدم ثبوت هذا الحكم على وجه لا يقبل تغيّره بالشرط .
شرح
قلت : ( الخارج عن هذا العموم ) اى عموم : المؤمنون عند شروطهم ( وان كان هو المخالف واقعا للكتاب والسنة ) علمنا به أم لم نعلم ( لا ما علم مخالفته ) فان العلم والجهل لا مدخلية لهما في الاحكام الاوّلية ( الا ان البناء على اصالة عدم المخالفة ) التي ذكرناها ( يكفى في احراز عدمها ) اى عدم المخالفة ( واقعا ) قيد ل‍ « عدمها » ( كما في سائر مجارى الأصول ) فان الأصل ينزل الشيء منزلة الواقع فيترتب عليه حكم الواقع . مثلا : الصلاة مشروطة بالطهارة الواقعية ، فإذا شككنا في الطهارة ، وكان هناك استصحاب الطهارة ، كفى الاستصحاب في احراز الطهارة ، وصح اتيان الصلاة بهذه الطهارة المستصحبة - لأنها نازلة شرعا منزلة الطهارة الواقعية - . ( ومرجع هذا الأصل ) اى اصالة عدم المخالفة ( إلى اصالة عدم ثبوت هذا الحكم ) الّذي نريد رفعه بالأصل - كحكم كون السكنى بيد الرجل - ( على وجه لا يقبل تغيّره بالشرط ) فإذا شككنا في ان حكم السكنى بيد الرجل هل هو ثابت على كل تقدير ، أو على تقدير عدم الشرط فقط كان المتيقن انه ثابت على تقدير عدم الشرط ، فإذا جاء الشرط